كان البكاء عالقًا في حلقي مثل شوكة . الأرض تدور من تحتي . أحاول أن أمشي بخطى ثابتة إلى الحجرة دون أن أترنح . كان رأسي مثقلا بالماء . وأحس بثقله كاملا يتجمع بالجانب الأيمن حين أفقد القدرة على موازنة رأسي . كنت زرقاء ووحيدة كبالون يرتج بالبكاء . يتدحرج حزنًا , وليس بمقدوره الطيران في الهواء . دخلت إلى الحجرة , أطفأت الأضواء الثلاثة . اتجهت إلى السرير وتكورت على نفسي مثل جنين . كشكل من أشكال رغبتي في العودة إلى رحم أمي الدافئ . كانت الوحدة مثل إبرة لاتفتأ عن وخزي . كان وخزها فوق احتمالي , حتى انبجست بالبكاء دفعة واحدة داخل رحم العتمة البارد . كانت شفتاي ترتجفان ووجهي يفيض بالدموع , حتى لمحت نجمة صغيرة تنطفئ بالخارج . وشجرة برتقال تمد أحد أغصانها وتطرق زجاج نافذتي وتهمس إلي : لا تبكي فيخفت ضوء العالم . ثم هدأت , هدأت تمامًا كما لو أن همسها كان يمسح على قلبي . نهضت مثقلة لأفتح النافذة , أريد أن أصافح شجرة البرتقال الطيبة . وجدت الرياح الباردة تصفق باب النافذة بوجهي . ولا نجم ولا غصن ولا شجرة , ولا شيء سوى الظلال التي تأخذ شكل أوهامي .
10:00
3 comments:
لا تدعي وهماً على شكلِ شجرة يمسح حزنك، الأحزان تطهّرنا لنكون كاملين عند الفرح .
جميل ما قرأت هنا يا سمية ، لكِ خالص التحايا
دَيْسَق .
ممتنة كثيرًا لحضورك ياديسق .
كلماتك جميلة و معبرة ....
تلامس دواخلي ....
في الحقيقة أحيانا أجد نفسي بين سطورك ...
بالمناسبة أحببت كتاباتك كثيرا ...
استمري ...
Post a Comment