3/01/2013

منديل تركته لكِ .





















: إليّ، لا لأحدٍ آخر .



أكتب إليك الآن، لأن الحديث لم يعد يجدي نفعًا . فكرت في أنه ربما حين أكتب إليك ، سوف تكونين مطيعة . لأني أعرف جيدًا علاقتك الوطيدة بالكتابة . لأني أعرف أنه السبيل الأقصر إليكِ . لأنكِ ضعيفة أمام الكتابة . أكتب إليكِ الآن، وأنا أدرك جيدًا، يا صديقتي الوحيدة ، أنكِ سوف تطيعينني هذه المرة على الأقل . ثقي بي، لقد عبرنا مشوارًا طويلا، وكنتِ دائما معي وكنت معكِ . قد نتشاجر طويلا، قد لانتصالح أبدًا . لكننا مجبولان على المضي دائمًا سويًا ، أنا أحبكِ، لذا أحبّيني .

ماأردت قوله لكِ دائمًا ، أنه من الجنون أن تحفلي بالآخرين ، أعرف أنك تفعلين ذلك لأنك تحملين قلّه في داخلك . لكن لاتحفلي بالذين دخلوا إليك الآن، حسنًا؟ ربما اخطأوا الباب، ربما كانوا متعبين، أرادوا أن يستريحوا داخل حجرة . لذا لا تكوني طيبة جدًا، لاتكوني متحمسة جدًا . إنهم لم يأتوا لأجلك .
الذين تحفلين بهم الآن ، لن يحفلوا بك بالطريقة ذاتها . الآخرون مليئون بالآخرين . لن يشكل دخولكِ فرقًا، وإن بدا لكِ ذلك . صدقيني، بالنهاية، كل الذين حفلتِ بهم سوف ينسونك . لن أقول سوف لأنهم بالفعل الآن نسوكِ .
تتسائلين لماذا؟ . إنه ببساطة -كما أخبرتك مسبقًا- لأنهم مليئون بالآخرين! دخولك وخروجك سيان . سوف يأتي آخر ويقعد بالمقعد ذاته الذي كنتِ تجلسين عليه . لن يلحظوا فرقًا، ولن يلحظوا أنه في وقت ما كان هنالك مقعدٌ فارغ .
وأنتِ في كل مرة تلمسين فيها قلبك، تتفقدين المقاعد لا الأشخاص . أشياء الذين مشوا ، حقائبهم ، أصواتهم .


حين تنتهين من قراءتها، تركت لك منديلًا داخل الدرج ، في حال بكيتِ فقط . لكنكِ قوية .