12/21/2014

وحيدٌ تحت طاولة .





قلبي .. كما قطعة زجاج 
تتهشّم 
تحت مطرقة الوقت
نثار قلبي 
على البلاط 
يؤلم أعين المارّة 
وأيديهم 
كلما امتدت يدٌ 
تحاول اصلاحه 
تعود نازفة ، 
قلبي يؤلم أعين المارة 
وقلوبهم . 
لذا صار عليه 
أن يزحف ويختبئ 
بعيدًا عن المشهد
تحت الطاولة 
أو وراء الكنبة 
في زاوية الحجرة ، 
لكن قلبي وحيدٌ
وحيدٌ جدًا 
تحت الطاولة . 

20 dec . 

11/30/2014

رقم منسيّ .





تمنيت لو يتوقف العالم , ثانيةً واحدة . محض غمضة عين . يهدئ الصخب في الداخل والخارج , داخل هذا الرأس وخارجه . أن يتوقف سيل الأفكار والهواجس والمشاعر والمخاوف , وترتاح خلايا دماغي , ثانيةً واحدة فقط , تمنيت أن أصير ورقة شجر خفيفة , حياتي قصيرة تبدأ ربيعًا وتنتهي بالخريف , حين أسقط بغير اختيارٍ من غصني , و يدفعني الهواء بخفّة , أرقب العالم لآخر ثانية وأنا أتشقلب في الهواء وألوّح لأمي الشجرة , صفراء حزينة , وينتهي بي المطاف أخيرًا على الرصيف  , أو في باحة منزل لسيدة عجوز وحيدة . تجرفني مكانس الأمهات عن الطريق , تحملني طفلة بيديها الصغيرتين وتخبئني في جيبها , تلتقطني عدسة مصور عابر على الشارع . أصير صديقةً للريح , تسافر بي لمدن عديدة , تعبر بي شوارع كثيرة , اصطدم بغير قصدٍ في زجاج نوافذ السيارات , قد يشتمني أحدهم حين أحجب النافذة . قد أسقط في حقيبة امرأة تجلس على الكرسي , وأتأمل بدهشةٍ اشيائها واتساع الحقيبة , قد اسقط في كوب شاي بارد و منسيّ على الطاولة , أو على أرجوحةٍ قديمة . ثم يومًا ما أتحلل وأتلاشى تدريجيًا . وتختفي كينونتي عن هذه الأرض , أصير عدمًا . لاأحد يذكرني , أو يعرف اسمي , عدا أنني ورقة خريفيّة من بين كومة ورق . عدا أن أمي الشجرة هرمت وصارت تنسى أن تعد ابنائها الذين رحلوا , حتى صرتُ رقمًا منسيًا .
والغصن الذي نشأت وعشت عليه عمرًا صار حطبًا للمواقد 

6/07/2014

أصابع فارغة .





كان بينك وبين السقوط
شعرةٌ واحدة
كلمةٌ واحدة ..

بأصابع فارغةٍ
انتظرت
و بيدين يصفعهما الهواء
تلمّست
بحثًا عن يدين
تعبئان هذا الفراغ
كنت تنتظر شخصًا
لتصيرا اثنين ..
وتقصما ظهر الوحدة!

لكنك، ولحسن الحظ
خرجت من فقاعة
أوهامك .
ونهضت ..
بيدٍ فارغة
وقلب فارغ
ومشيت .

الوحدة
من أمامك
والوهم
من ورائك .
لكنك وقفت
معارضًا و محايدًا
في المنتصف.


4/11/2013
1:11