8/04/2012

الحياة في الخارج .




الفضاء واسع . الحياة في الخارج مضيئة و مغرية . النوافذ على امتداد الحائط مشرعة وكأنها تحرضه على الهرب .

صديقه السنونو يناديه من على النافذة "الآن فرصتك" . كان يرقبه ببرود وبيعينين منطفئتين أجابه : الحياة التي كنت أتوق إليها بشغف لم تعد الآن تغريني . أدار صديقه ظهره بيأس وعاود التحليق . بسط جناحيه داخل القفص حاول أن يخطو خطوة , خطوتين . اقترب من الباب ثم ارتعش . تربكه فكرة الحرية . تربكه فكرة الخروج من دائرة القفص الضيقة إلى سعة الحياة . وترعبه فكرة نسيانه للطيران . وللون الشمس والأزهار ونفحات الهواء في الخارج . الخارج الذي كان يحلم به دائما أثناء منامه واستيقاظه ثم يصطدم بالقضبان مرة ومرتين وثلاث وكأن بمقدوره تهشيمها . والآن بكل مافيه من يأس وهو يرى الباب مفتوحًا أمامه لم يحاول أن يخطو إليه. النوافذ تترقب خروجه بشغف . الستائر تتمايل مع الهواء بسعادة . وبعينيه الصغيرتين كان يرمق ذلك ويمشط أرجاء الغرفة بنظراته . تراجع إلى الوراء خطوة , خطوتين . أغمض عينيه ونام متجاهلا الحياة التي تنتظره في الخارج .

حين عاد سجانه , تذكر أنه نسي الباب مفتوحًا ثم أغلقه بإحكام فحزنت النوافذ .

No comments:

Post a Comment