8/04/2012

الشخص الآخر الذي لبسته .







VI

أنا الآن
مجوف من الداخل
كقارب خشبيّ
تالف ومليئ بالثقوب
و الطعنات
.. والخدوش
حتى صارت الأشياء
تتسرب تدريجيًا
منه .
ولم يعد صالحًا
لعبور ضفتين .


V

مسالم
ووديع جدًا
بشكل غريب
حتى أنني حين أرى
هدوء ملامحي في المرآة
يزداد يقيني
بأنني صرت شخصًا
آخر !
وشخصٌ آخر
صار أنا .
لبِستُه ولبِسَني .


IV

قلق و مرتاب
.. بشكل مستمر
كعقارب الساعة
المضروبة في الحائط
أعلى المرآة
وبجانب خزانة ملابسي
تمامًا ..
والتي تزعجني دائمًا
تكّاتها - تك تك تك - .


III

خائب , خائر
ومخذول
من رأسي حتى
أخمص قدميّ ..
من علاقاتي
التي ما إن أبدأها
حتى ينتهي
تاريخ صلاحيتها فورًا
وتفسد
- هكذا ببساطة -
كقوارير الحليب الطازج .

II

مزاجي فاسد جدًا
هذا المساء
و أحاول أن أتجنبه
قدر إمكاني ..

تركته معلقًا على
مشجب ثيابي
في زاوية الحجرة
حتى أكمل كوني شخصًا آخر
ويستمر هذا الهدوء
ويرتاح حائط الحجرة
لمرة واحدة من
ركلاتي .


I

أفهم أنني وحيد
الآن تمامًا
ولا أحتاج أن أفتش
في سجل الهاتف
لأدرك وحدتي
حين أجده فارغًا
إلا من رقم اتصل بالخطأ عليّ
كانت غلطة عمره ..

وأفهم جيدًا محاولاتي
في التغلب على هذه الوحدة
حين أذهب إلى فراشي
وأنام
لأقابل أصدقائي
الوهميين .

2 comments:

ميشوقْراطي said...

كلمات راقت لي كثيرا وجدًّا ..
خصوصا الاول والاخير ...

شكرًا لك مدادًا

اخوك

سراب . said...

ممتنة لك .

Post a Comment